الحاج سعيد أبو معاش

250

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

العلماء من السنة والشيعة في معنى الصراط قال : وعلى هذا فكُلّما كان الاقتداء بعلي وأولاده المعصومين ( عليهم السلام ) في الدنيا أقوى وأشدّ كان العبور من الصراط في الآخرة أهَون وأسهل ، وان كان الامر على خلاف ذلك كان المرور أصعب ، والسبيل أضيق ، لان كيفية مرور الناس على قدر معرفتهم واقتدائهم بعلي وأولاده الكرام صلوات الله عليهم أجمعين ؛ فمنهم من يَمُرّ مثل البرق ، ومنهم من يمر مثل عدو الفرس ، ومنهم من يمُرّ حَبواً ، ومنهم من يمرُّ مشياً ، ومنهم من يمُرّ مُتعلقاً ، قد تأخذ النار منه شيئاً وتترك شيئاً ، هذا وقد وردت أخبار بأنه يجوز الناس يوم القيامة على الصراط بنور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأنه لا يجوز احدٌ على الصراط الا من كان معه براءة منه ( عليه السلام ) ، واليك بعض نصوصها : ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « 1 » أتاني جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : أبشرك يا محمد بما تجوز على الصراط ؟ قال : قلت : بلى ، قال : تجوز بنور الله ، ويجوز علي بنورك ، ونورك من نور الله ، وتجوز أمتك بنور علي ، ونور علي من نورك ، ( ومَن لم يچعَل الله لهُ نوراً فما له من نور ) « 2 » ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا كان يوم القيامة ونُصِبَ الصراط على جهنم لم يجز عليه الا من كان معه

--> ( 1 ) البحار : ج 8 ص 69 . ( 2 ) النور : 40 .